العلامة المجلسي

85

بحار الأنوار

يعني الإمام عليه السلام ( 1 ) بيان : قوله : " المقدور " تفسير للمسمى بالمقدر ، أو المعنى إلى أجل سمي وذكر مقدره . قوله : " كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام " أي ضمير " فيه " راجع إليه أو إلى الدين الذي هو المقصود منه ، والاحتمالان جاريان في ضمير " إليه " في الموضعين ، ويحتمل فيهما ثالث وهو إرجاعه إلى الموصول في قوله : " ما تدعوهم " فقوله : " كناية عن علي " أي عن أمر ولايته . قوله : " يعني إلى أمير المؤمنين " إما بيان ل‍ " ذلك " إن كان صلة للدعوة ، أو لمتعلق الدعوة المقدر إن كان تعليلا ، أي لأجل ذلك التفرق أو الكتاب أو العلم الذي أوتيته فادع إلى أمير المؤمنين عليه السلام . ثم اعلم أن بعض المفسرين فسروا الميزان هنا بالشرع وبعضهم بالعدل وبعضهم بالميزان المعهود ( 2 ) . 10 - تفسير علي بن إبراهيم : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 3 ) " قال : استقاموا على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) . 11 - تفسير علي بن إبراهيم : " أم يقولون تقوله ( 5 ) " يعني أمير المؤمنين عليه السلام " بل لا يؤمنون " أنه لم يتقوله ولم يقمه برأيه . ثم قال : " فليأتوا بحديث مثله " أي رجل مثله " من عند الله إن كانوا صادقين ( 6 ) " بيان : تقوله : أي ما يقول في أمير المؤمنين عليه السلام ويقرأ من الآيات فيه اختلقه من عند نفسه . قوله : " أي رجل مثله " أي في رجل مثله ، والحاصل أنهم إن كانوا صادقين فليختاروا رجلا يكون مثله في الكمال ، وليختلقوا فيه مثل تلك الآيات ، فإذا عجزوا عنهما

--> ( 1 ) تفسير القمي : 600 و 601 . ( 2 ) التفسير بالميزان المعهود لا وجه له ، واما الأولان فمرجعهما واحد في الحقيقة . ( 3 ) الأحقاف : 13 . ( 4 ) تفسير القمي : 592 . ( 5 ) الطور : 32 ، وما بعدها ذيلها . ( 6 ) تفسير القمي : 650 .